ماذا تعني دور النشر الفتية قي خريطة النشر المغربية؟؟؟

masalik-azaitoun.jpegalkain-assabai.jpegsafahat-mochrika.jpeg

ليس هناك أدل على رقي الأمم و الشعوب، من تداول الكتب، و الحفر في الذاكرة، و إخراج المطبوعات و الأوراق، و خلق تراكم ثقافي قي مختلف فصائل المعرفة و العلم… المغرب لا يخرج عن القاعدة، هو الآخر يشق طريقه بهدوء، و يكسر من حين إلى حين جدار الصمت و التقوقع، و يحاول أن يستدرك السنوات العجاف في هذا الميدان، بل الأكثر من ذلك يعمل تأسيس الحضور رغم الكثير من العوائق و المثبطات، فالمغرب بحكم مكنوناته التاريخية، و إرثه العبق، و تراثه الخالد، و تفتحه المستمر مدعو أكثر من أي وقت مضى ليضاعف جهوده و إمكاناته لخلق رواج معرفي للكتاب على أكبر نطاق، فالكتاب المغربي الذي لا يزال لم يؤسس قاعدة للقراء، و للرواج المطلوب، بل أن آليات الطباعة لا زالت تعجز عن المغامرة بأكبر قدر ممكن، الكتاب المغربي لم يعبر الحدود إلا في حدود قليلة جدا، و الكثير من الأشقاء و الأصدقاء يجهلون الشيء الكثير باعتبار أن الكتاب المغربي المراد تصديره يكاد يخضع لنفس المقاييس التجارية المتداولة مما يجعل المغامر لهذا النوع من السلع الفكرية في حرج شديد، ثم الأكثر من ذلك غيابنا عن المعارض الثقافية إلا فيما ندر و بحضور خافة، و تحت طائلة الزبونية و المحسوبية الثقافية الجديدة؟ إن أكثر من دار النشر عربية تتلهف على الكتاب المغربي و تعمل جاهدة على اقتنائه، لكن انعدام مقاييس مضبوطة و معاملات واضحة تكرس العزوف و ترمي بالكتاب المغربي إلى متاهات النسيان و التلاشي، باستثناء بعض المبدعين الذين يروجون فيما بينهم الكتب في محاولة تلميع الأسماء، و تكريس البعض دون الالتفات إلى الكتاب المغربي بصفة عامة… و إذا استثنينا الكتاب الذي (يفرض في المقررات أو ذلك الكتاب الذي يحط ضيفا على طلبة الكليات و الجامعات… فإن الكتب الأخرى تظل حبيسة الأرقام الهزيلة… بل حتى المتابعة الحقيقية)عامل آخر يؤثر و بشكل ملحوظ غياب إعلام ثقافي يروج الكتب… رغم بعض المبادرات التي تطلعنا بها بعض الصحف الوطنية –أو بعض البرامج (التليفزيونية) التي تعرف كيف تختار الكتب و الضيوف، و كيف تستطيع أن تمزج بين الإعلام الثقافي و الإعلان التجاري

wilayat-meknes.jpegalmasrah-alarabi.jpegalmasrah-almaghribi.jpeg

من هذا المنظور هل يمكن التكلم عن دور نشر مغربية جاهزة للرهان؟ هل هناك سياسة واضحة في هذا الميدان… و بالتالي هل هناك تخطيط عقلاني مضبوط يقنن بموجبه ترويج الكتب، و تشجيع دور النشر الفتية التي تقتحم الصعاب و تغامر من أجل نفض الغبار عن تراكمات معرفية، هي بلا شك إسهامات تكاد تكون فردية و لا تحظى بأدنى تشجيع.إن الكتاب المغربي بالتصور المطلوب لم يعد يستوعب العمل بالتقسيط أو البحث عن النشر الموازي الذي يقتنص الفرص في المطابع الرسمية أو تلك التي تلتهم حقوق المبدعين و المؤلفين، إننا إزاء إشكالية قد تم عرضها غير ما مرة في الموائد المستديرة بمناسبة معرض الكتاب و النشر الذي يقام عادة في الدار البيضاء؟ و لا يقوى أن ينتقل إلى مناطق أخرى بنفس الحجم و بنفس الاهتمام، رغم أن بعض المدن تكاد تكون مراكز ثقافية بامتياز… في حين أن الجماعات المحلية التي أغلبها يتوفر على مصالح ثقافية تكون حبرا على ورق… و لا علاقة للثقافة بلغة الإمضاءات و البحث عن منافذ لنهب الميزانية بطريقة أو أخرى… إلا من أخذ الله بقلبه… و شرع قوانين و فصول للثقافة… و لو مرة في السنة على شكل أيام ثقافية، أو مهرجان ثقافي…إن مركز المغرب و سمعته و إرثه تكاد تكون الثقافة فيها خبزها اليومي، لكن في غياب إعلام مواكب… و دعاية مدروسة تبقى رهينة المناسبات، يجد من انتشار أفق الكتاب…إن المطلوب بإلحاح هو خلق معارض لكتب جهوية… كما تحدث عن ذلك الكثير في لقاء الثقافة و اللامركزية… ثم إن الجامعات بحجم الميزانية المرصودة مطالبة أن تدفع بالكتاب إلى مصاف متقدم… و ألا تقتصر فقط على تبادل الزيارات و أشياء أخرى…إن البعد الحضاري لا يمكن أن يقنع ببعض (المغامرات) التي تستهدف الكتاب… بل عليه أن يسن سنة دائمة لإنعاشه و لطبعه و لتشجيع كل النيات الحسنة التي تجند نفسها لركوب قطار النشر و الإبداع 

  أحمد الحبيب بلمهدي

3 تعليقات

Filed under Uncategorized